دور الهيئة المصرية العامة للكتاب ونظرة مستقبلية لحركة النشر بها
فى ندوة بمعرض الإسكندرية الدولى للكتاب
أكد حلمى النمنم نائب رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب أن الهيئة تهدف إلى تقديم جيل جديد من المفكرين والأدباء الشبان وأضاف أن هذا الجيل الجديد موجود لدينا فى الشعر والقصة القصيرة والرواية لكن لا يوجد عندنا هذه الحركة فى مجال الفكر ،كما أن هيئة الكتاب فى هذه المرحلة تعيد طباعة أمهات الكتب التى لم تعد متاحة للقارئ ومن الأعمال التى ستصدر قريبا كتب رفاعة الطهطاوى، جاء ذلك فى الندوة التى أقيمت على هامش معرض الإسكندرية الدولى للكتاب ،فى إطار المشاركة الثقافية لهيئة الكتاب بالمعرض ، والتى تحدث فيها حلمى النمنم نائب رئيس هيئة الكتاب عن دور الهيئة مقدما نظرة مستقبلية لحركة النشر بها وأدار الندوة الصحفى حسام عبد القادر ، وبدأ حلمى النمنم حديثه قائلا :عندما اخبرنى السيد فاروق حسنى وزير الثقافة باختيارى لمنصب نائب رئيس هيئة الكتاب لم أتردد لحظة فى القبول رغم أن كان لدى عروض عديدة مغرية ، ونحن لدينا فى مصر مؤسسات تتسم بالبيروقراطية ولدينا مؤسسات عابرة للبيروقراطية مثل دار الكتب المصرية التى تم إنشائها منذ 140 عام ، وكذلك دار الأوبرا المصرية وأيضا الهيئة المصرية العامة للكتاب فمنذ إنشائها وهى تهتم بتحديث حركة النشر والترجمة وتحديث الثقافة وأضاف النمنم أن العمل المؤسسى قائم على عمل الفريق وليس الفرد ، وذهبت إلى الهيئة وأنا اعلم أن هناك جهود كبيرة بذلت من قبل فقد تولى رئاسة الهيئة شخصيات عظيمة مثل سهير القلماوى ، وصلاح عبد الصبور ، وعز الدين إسماعيل ،والشنيطى ،وسمير سرحان ، وناصر الانصارى وحاليا د. محمد صابر عرب ،ولكن فى النهاية المؤسسة هى عمل الفريق وليس الفرد فالفرد لايستطيع القيام بكل شئ وإنما يمكنه أن يضيف للفريق ، وعن إصدارات هيئة الكتاب قال النمنم عندما توليت عملى فى الهيئة شاهدت الإصدارات ووجدت أنها فى عام 2009كان 82% منها لأدباء وشعراء لم يسبق لهم النشر و 18 % اعمال للأطفال سواء أدب أو شعر ولكن فى بقية الفروع الأخرى رأيت أن النشر متراجع بعض الشئ فلا يوجد كتب فى مجال الثقافة العلمية مثلا وأنا اهتم بها ،وكان يوجد فى أجيال سابقة أسماء كبيرة جمعت بين الأدب والثقافة العلمية مثل الراحل د. احمد زكى ، د.عبد الحليم منتصر ود. احمد مستجير وهذه النوعية من العقول والعلماء لم تعد موجودة فى الوقت الحالى.
وعن دور هيئة الكتاب قال حلمى النمنم نحن نعمل على تقديم جيل جديد من المفكرين والأدباء الشبان وارى أن هذا الجيل الجديد موجود لدينا فى الشعر والقصة القصيرة والرواية لكن لا يوجد عندنا هذه الحركة فى مجال الفكر ففى الأجيال السابقة نجد مثلا زكى نجيب محمود ولكن اليوم لايوجد من يماثله وعلى الهيئة القيام بدور لتحقيق ذلك.
كما أن هيئة الكتاب فى هذه المرحلة تعيد طباعة أمهات الكتب التى لم تعد متاحة للقارئ ومن الأعمال التى ستصدر قريبا كتب رفاعة الطهطاوى ، وبالأمس صدر كتاب لجاك تاجر بعنوان "مسلمون وأقباط" وقد صدرت طبعته الأولى فى عام 51 19ولم يطبع منذ ذلك الوقت كما أعادت طباعة كتاب "روح الشرائع" الذى صدرت طبعته الأولى عام 1950 ولم يطبع بعدها وهناك مكتبة كاملة من هذه الكتب تقوم عليها لجنة للاختيار ، وكذلك تعمل الهيئة على إحياء كتب التراث ،وهناك أيضا الاهتمام بالترجمة وتوجد سلسلة الجوائز التى تترجم الأعمال الأدبية الحائزة على جوائز عالمية وهذه السلسة تتيح للقارئ الاطلاع على النصوص الأدبية التى اعترف بها عالميا لان شبابنا متهم بعد معرفته للأدب العالمى وتباع بأسعار تتراوح من خمس إلى عشر جنيهات .
وأكد النمنم على دور الهيئة فى تشجيع الأدباء الشبان فإذا كان هذا البلد قادر على إنتاج مواهب حقيقة فدورنا أن نساعدهم وأضاف أن مصر ليست بلدا صناعيا فلسنا الصين أو اليابان ،ولسنا متقدمين فى مجال التكنولوجيا ،ولا بلد نفط ،ولم نعد بلدا زراعيا إذن الذى أبقى لمصر دورها الفاعل فى المنطقة هم هؤلاء المفكرين الذين اثروا الثقافة العربية وأتمنى أن ننجح فى دورنا.
وعن إقبال الشباب على شراء الكتب قال النمنم إننا لانعرف وقت البيع سن المشترى ولكن هناك نوعية معينة يهتم بها الشباب مثل كتاب "فتاوى حاخامات اليهود" وهذه النوعية من الكتب التى تعرفنا بالآخر وكيفية تفكيره وكيف ينظر إلينا ننوى الاستمرار فى دعمها ونشرها ودعم كتابها.
وأضاف هناك كتب نصدرها ونحن نعرف أن بيعها سيستمر لسنوات ففى مجال النشر طالما اخترت عنوان جيد بالتأكيد سوف ينجح على المدى البعيد وضرب مثال على ذلك "كتاب الاغانى للاصفهانى" قائلا عندما اصدر كتاب كهذا اعلم انه سيستمر لعدة أعوام ، ومهمتى أن أقدم الكتاب الانى الذى يحتاجه القارئ ليلبى احتياجاته الحالية مثل كتاب "ظهور العذراء بين الحقيقة والافتراء" .
ودارت مداخلة جمهور الندوة حول إعادة طبع الكتب الدينية التى تحمل خطابا دينيا تثقيفيا ، وكذلك عن مكتبة الأسرة وإنها تؤثر على حركة البيع لدور النشر الخاصة
ورد حلمى النمنم قائلا بالنسبة للكتب الدينية بالفعل طبعنا "تيسير القران الكريم" للشيخ عبد الجليل بن عيسى ، كما حصلنا على حقوق طباعة كافة أعمال محمد حسين هيكل التى تتناول حياة سيدنا محمد ،صلى الله عليه وسلم ، والصحابة ابوبكر الصديق وعمر بن الخطاب فنحن نهتم بالكتب الدينية الصحيحة الرصينة ، وعن مكتبة الأسرة قال أن مشروع مكتبة الأسرة دعم الكثير من دور النشر وهناك دور رعيت وأسست من قبل مشروع مكتبة الأسرة ولا صحة لما يقال أن مكتبة الأسرة تضر بمصالح دور النشر فهناك دور نشر قامت على مكتبة الأسرة .