شهدت قاعة كاتب وكتاب مناقشة جادة لكتاب "بقلم قاض مصري" للمستشار الدكتور خالد القاضي وهي الندوة التي أدارها الشاعر والاعلامي جمال الشاعر رئيس القناة الفضائية المصرية .
وشارك فيها كل من المستشار الدكتور حسن بدراوي مساعد وزير العدل ود. أحمد رفعت أستاذ القانون الدولي العام وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ود. أبو هنطش عبد المجيد الخبير الاقتصادي بالأمم المتحدة والكاتب يوسف القعيد، والكاتب مصطفي عبد الله، توقف المناقشون طويلا لما تضمنه الكتاب لمائة مقال ودراسة ومحاضرة نشرها أو ألقاها خالد القاضي في مناسبات مختلفة، والتي قام بتقسيمها إلي عشرة فصول تضمن كل فصل عشر أفكار وجاءت عناوين الفصول في الوعي بالقانون ، وفي القضاء واستقلاله، وفي حقوق الإنسان، وفي الفساد والإصلاح، و في الوطنية والانتماء، وفي التشريع والبرلمان، وفي "هوامش دستورية"، وفي الشرعية الدولية، وفي الاقتصاد والعولمة، وأخيرًا في الإسلام والعقل.
وقد أشاد الروائي والأديب الكبير يوسف القعيد في تقديمه لهذا الكتاب بهذه القراءة الإيجابية التي يساهم فيها القارئ برأيه فيما يقرأ وكتب في تقديمه للكتاب الذي اختار له عنوان (فكر وثقافة وقانون) كتب يقول : وفر علي القاضي خالد القاضي مشقة طرح السؤال سبقني إليه، وسؤالي عن مدي مشروعية جمع مائة مقال نشرت علي مدار ثلاث سنوات. قضاها الكاتب في الشقيقة قطر. بين دفتي كتاب. نبت السؤال من إيماني القديم الجديد بأن الكتاب — أي كتاب — كائن حي. لا يربط ملازمه الغلاف بقدر ما يشيع جو من الألفة والمحبة وحسن الجوار بين صفحاته والموضوعات المدونة فيها. خالد القاضي سبقني وطرح السؤال. ولم يكتف بطرحه ولكنه لجأ إلي القراء. بعد أن ألقي سؤاله عليهم. وأعلن أنه سينتظر الإجابات منهم علي بريده الإليكتروني. ودونه في أول الكتاب. وحسناً فعل ما قام به.
خالد القاضي. إنه الإنسان الذي له من اسمه نصيب. عرفته وقرأت له — قبل هذا الكتاب — سلسلة كتبه من روائع الأدب القضائي. وفي تصوري أنها لا بد أن تقرأ مرة واحدة. رغم أنها نشرت في كتب شبه مستقلة. وعلي فترات. لأن القضية الواحدة. تجد أول كلام عنها في الجزء الأول. ومرافعات المحامين في الجزء الثاني. ثم حكم القضاء الذي هو عنوان الحقيقة في الجزء الثالث. أتمني بعد نشر الأجزاء الثلاثة متفرقة. لو جمعها مجلد واحد. لأنها تشكل وحدة واحدة في الكتابة. ويجب أن تقرأ علي هذا الشكل. وانطلاقاً من هذا الأساس.
وقد قدم للكتاب الأستاذ الدكتور أحمد فتحي سرور، أستاذ القانون الجنائي ورئيس مجلس الشعب المصري، وكتب في تقديمه لهذا الكتاب المهم: "إذا كان هذا الكتاب الجاد قد استطاع أن يضيف الكثير إلي المعرفة الإنسانية، ويأخذ مكانه- بقوة — إلي المكتبة القانونية، فإن هذا يرجع إلي أهمية القضايا والآراء التي رصدها المؤلف بكل دقة، وعالجها بكل موضوعية،ملتزمًا بمنهجية عالية في التناول والعرض والتحليل؛ حيث جعل ما طرحه من قضايا وأفكار يتجاوز حدود الزمن، ويتخطي مناسبات بعينها ارتبطت بها في بداياتها؛ لتصبح نظرات ورؤي قانونية وتأملات تشريعية عامة، وهذا مكمن الأهمية والتميز في هذا الكتاب"، ويضيف د. سرور: "يكتسب الكتاب مشروعية تأليفه من هذا التنوع الثري في القضايا والأحداث والأحكام حيث يتبني المؤلف في كتابه أفكارًا بالغة الأهمية والخطورة، مما جعل كتابه يتصف بثقافة قانونية رفيعة.. لا أشك أن هذا الكتاب يعتبر إضافة قيمة للمكتبة العربية، ويفتح النوافذ للحوار الهادف البناء، حول موضوعاته الهادفة البناءة".